إحذروا عدنان إبراهيم
- أحمد الرواس-
كالفقاعة الهوائية ظهر في النمسا شخص يحمل اسم عدنان إبراهيم ، يقال إن الرجل له اطلاع واسع في أكثر من علم..تجشمت قراءة ما كتبه و ما كتبه حتى الآن قليل جدا بالنسبة للهالة التي ضربها البعض حوله. لكنه يصور كل لقاءاته و كل خطبه التي يلقيها في مسجده بفيينا، كما يحرص على تسجيل كل الدروس التي يلقيها و يكثر أصحابه من نشر دروسه على اليوتوب، فهو منبر لمن لا منبر له ! أغلب ما اطلعت عليه كان إذن من خلال ما نشر على اليوتوب. لم ألمس في الرجل معشار ما يروجه أتباعه، أغلب حديثه بالدارجة، و ليس في أسلوبه صبابة من الحس النقدي فهو أكبر حاطب ليل فيما يتعلق بالروايات التي يستشهد بها ضد الصحابة. إنه يشبه أولئك الكتاب الأغرار الذين تستدل على ضحالتهم الفكرية من أول وهلة عندما تجدهم يعاملون الروايات التاريخية معاملة الآيات القرآنية أو الأحاديث الصحيحة. يأتي الرجل بروايات شاذة ثم يجحظ عينيه في مريديه صارخا: هذا الخبر ذكره المسعودي أو اليعقوبي أو الطبري ! و كأن هذه الكتب هي وعاء الروايات المحققة الصحيحة مع أن كل أصحابها اعترفوا بعدم صدقية كل الأخبار التي أوردوها، فالمسعودي يعتذر للقراء عن التقصير و الوهم في بعض الروايات و الطبري يقول بالحرف: و قد أديت هذا الأمر على النحو الذي أدي إلي.و من الأدلة الواضحة على مستواه العلمي الفعلي هو قوله في كتاب نهج البلاغة أنه دون كلام الله و فوق كلام البشر !!! مع أن أقل الناس شأنا في العلم يدركون أن كتاب نهج البلاغة ليس فيه من كلام علي رضي الله عنه معشار العشر، بل هو كله قد انتحله الشريف الرضي الشاعر الشيعي المعروف و باعترافه، كما أن نهج البلاغة جاء عاكسا للأساطير الخرافية عن الكون و نشأته،و التي كانت معششة في دماغ منتحل الكتاب أي الشريف الرضي. تصور أن فيه أن السماوات السبع قد أنشئت من مياه بحار الأرض بعد أن طار الماء في الأجواء و عصفت به الرياح يقول: "….. فَأَمَرَها بِتَصْفِيقِ الْمَاءِ الزَّخَّارِ، وَإِثَارَةِ مَوْجِ الْبِحَارِ، فَمَخَضَتْهُ مَخْضَ السَّقَاءِ وَعَصَفَتْ بهِ عَصْفَهَا بِالْفَضَاءِ. تَرُدُّ أَوَّلَهُ إلَى آخِرِهِ، وَسَاجِيَهْ (ساكنه) إلَى مَائِرِهِ ، حَتَّى عَبَّ عُبَابُهُ، وَرَمَى بالزَّبَدِ رُكَامُهُ، فَرَفَعَهُ في هَواء مُنْفَتِق ، وَجَوٍّ مُنْفَهِق، فَسَوَّى مِنْهُ سَبْعَ سَمَاوَات…" فالشريف الرضي كان يتصور خلق السموت كان يشبه صناعة الزبدة بمخض اللبن الذي كانت أمه تصنعه. و من يتتبع الخرافات المعيبة التي في نهج البلاغة يصاب بالإكتئاب، و الكتاب مثقل بالصنعة و التكلف و السجع الثقيل فهو أبعد ما يكون عن أسلوب متكلم سوي فبالأحرى أن يكون من كلام علي.
يقول الرجل إنه سني و شافعي المذهب أيضا ! و تجده يستشهد بالأحاديث في البخاري و مسلم و باقي الكتب الست على وجه الاستدلال لأفكاره حينا، و على وجه التنقيص من نفس الكتب في مناسبات أخرى.
لكنه في الآونة الأخيرة آثر أن يزيل عن وجهه كل الأقنعة التي خدع الكثيرين بها بمن فيهم علماء أجلاء موضع ثقة و تقدير في بلاد الإسلام. الذين تسرعوا للأسف في إطرائه و كيل المديح المجاني لشخصه. و ذلك بتخصيص معظم دروسه و جهوده للتنقيص من شأن أصحاب الرسول ص، و الطعن في الكثير منهم كابي هريرة و معاوية و عمرو بن العاص و طلحة و الزبير بل تجرأ أيضا على حرم رسول الله ص فتكلم في السيدة عائشة أم المومنين و وصفها بأوصاف لا تليق لا بها و لا بزوجها ، فقد سمعته يصف أم المومنين بأنها جاهلة و بدائية ! كما سمعته يصف أحد الصحابة بأنه مجرد قرد. و قال عن أبي هريرة رضي الله عنه و أرضاه بأن إيمانه كان إيمان خرفان، كما أني سمعته يسب و يلعن مسلمة الفتح كلهم دون تفريق بين واحد منهم.
بل سمعته يلعن السلفيين و علماءهم بالجملة و يصف علماء أهل السنة بالحاخامات ! الذين يفصلون الفتاوى على مقاس الحكام.إلا شيخه البوطي و حسون و علماء الرافضة طبعا. كما أنه يرمي " الأمويين" عن قوس واحدة سيرا مع تيار الرعاع الذين يحاكمون الناس حسب انتماءاتهم العرقية و القبائلية. و من بوائقه أنه اتهم معاوية في شرفه،بما أستحيي أن أذكره، كما اتهم زوجته ميسون المشهود لها بالشرف في قومها و كان لها من العفة القدح المعلى إتهمها بالزنا عياذا بالله رجما بالغيب حيث سمعته يقول: لعلها خانت معاوية مع خادمها فأنجبت يزيد !!
في كثير من الأحيان- و أنا ألاحظ حركاته البهلوانية و طرقه الخداية في الاحتجاج و التدليس و تسرعه الغير مسبوق في لعن
























